ابراهيم رفعت باشا

102

مرآة الحرمين

قال أبو ثور ، وقال أبو حنيفة : فدية عليه ، والقولان عن الشافعي . واختلفوا في المعصفر فقال مالك : لا بأس به فإنه ليس بطيب ، وقال أبو حنيفة والثوري : هو طيب وفيه الفدية وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها وأن لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا تستتر به من نظر الرجال إليها . واختلفوا في تخمير المحرم وجهه بعد إجماعهم على أنه لا يخمر رأسه ، فروى مالك عن ابن عمر أن ما فوق الذقن من الرأس لا يخمره المحرم واليه ذهب مالك ، وروى عنه أنه إن فعل ذلك ولم ينزعه مكانه افتدى ، وقال الشافعي والثوري وأحمد وداود وأبو ثور : يخمر المحرم وجهه إلى الحاجبين . واختلفوا في لبس القفّازين للمرأة فقال مالك : إن لبستهما افتدت ، ورخص فيه الثوري وهو مروىّ عن عائشة . وأجمع العلماء على أن الطيب كله يحرم على المحرم بالحج أو العمرة في حال إحرامه ، واختلفوا في جوازه للمحرم عند الإحرام قبل أن يحرم لما يبقى من أثره عليه بعد الإحرام فكرهه قوم وأجازه آخرون ، وممن كرهه مالك ورواه عن عمر بن الخطاب وهو قول عثمان وابن عمر وجماعة من التابعين ، وممن أجازه أبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وداود . وأجمع المسلمون على أن وطء النساء على الحاج حرام من حين يحرم لقوله تعالى فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . واتفقوا على أن المحرم لا يلقى تفثه ولا يزيل شعره ولا يقتل القمل ، وأجمعوا على أنه يجوز له غسل رأسه من الجنابة ، واختلفوا في كراهية غسله من غير الجنابة فقال الجمهور : لا بأس بغسله رأسه ، وقال مالك : بكراهية ذلك واتفقوا على منع غسل رأسه بالخطمى ، وقال مالك وأبو حنيفة : إن فعل ذلك افتدى وقال أبو ثور وغيره : لا شئ عليه . واختلفوا في دخوله الحمام فكان مالك يكره ذلك ويرى أن على من دخله الفدية وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري وداود : لا بأس بذلك .